محمد جواد مغنية
378
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 80 - الدنيا : ما أصف من دار أوّلها عناء ، وآخرها فناء . في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن ، ومن ساعاها فاتته ، ومن قعد عنها واتته ، ومن أبصر بها بصّرته ومن أبصر إليها أعمته . اللغة : ساعاها : غالبها ، يقال ساعاني فلان فسعيته أي غلبته في المشي ، ومن ملك شيئا من متاع الدنيا بالجد يظن أنه غلبها ، ولكنها هي الغالبة على كل حال كما يتضح من الشرح . واتته : طاوعته . والفرق بين أبصر بها وأبصر إليها كالفرق بين من أبصر الأشياء بسبب ضوء الشمس ، وبين من نظر إلى الشمس بالذات فأعشت بصره .